اليمن عاجل

الرفض الجنوبي يتصاعد.. الشرعية الإخوانية تتعلق بقشة البرلمان المشبوه

رأي المشهد العربي

لم تجد الشرعية الإخوانية الإرهابية سبيلا ينقذها من الأزمات السياسية والعسكرية التي تتعرض لها سوى اللجوء لعقد جلسة أو اجتماع لبرلمانها المشبوه في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت.

استهدفت الشرعية الإخوانية التغطية على خيانتها في شبوة وتسليمها غالبية مناطق محافظة مأرب وعدم رغبتها في السماح بعودة الحكومة إلى العاصمة عدن.

تتخذ الشرعية الإخوانية من مساعيها نحو حشد عناصرها الهاربين إلى أكبر محافظة جنوبية سبيلا للتأكيد على أنها جادة في تفعيل مؤسساتها في حين أن فسادها كان سببا مباشرا في عرقلة عمل الحكومة، وتسببت في أزمات معيشية متفاقمة في محافظات الجنوب ولم توجه سلاحها باتجاه المليشيات الحوثية الإرهابية مثلما كان مقررا بعد التوقيع على اتفاق الرياض، بل إنها سهلت مهمة وصول العناصر المدعومة من إيران إلى مشارف الجنوب.

لا يوجد مبرر لانعقاد البرلمان المشبوه في سيئون حاليا لأنه لا يوجد حكومة تؤدي مهام عملها على الأرض بعد أن جمدت الشرعية الإخوانية عمل الحكومة وأرغمتها على ترك العاصمة عدن، وبالتالي فإن التشبث بعقد جلسة أو اجتماع يحمل مدلولا سياسيا يرتبط بمعاداة الجنوب واستفزاز أبنائه وترسيخ حضور مليشياتها في وادي حضرموت بما يحقق هدفا أسمى يرتبط ببعثرة أوراق الحل السياسي وفرض أمر واقع جديد يضع تعقيدات جديدة أمام محاولات التحالف العربي العودة مجددا إلى منصة اتفاق الرياض.

هناك هدف آخر تسعى إليه الشرعية الإخوانية عبر تمسكها بالجلسة المشبوهة، إذ أن عناصرها الإرهابية تنتظر حصولها على بدل حضور الجلسات التي لن تجد أمامها حكومة لتراقبها على أداء عملها، وبالتالي فإنها وسيلة جديدة للسرقة والفساد وتأزيم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية على نحو أكبر، وفي النهاية فإن المخطط أن يكون هناك فوضى أمنية وسياسية في الجنوب يستفيد منها محور الشر القطري الإيراني التركي لخدمة مصالح تنظيم الإخوان الإرهابي والمليشيات الحوثية.

يمكن القول إن الشرعية تتعلق بقشة البرلمان المشبوة لأنها أثبتت فشلها في كافة الملفات الموكلة إليها سواء على مستوى مجابهة المليشيات الحوثية في محافظات الشمال وكذلك على مستوى ارتكان التحالف العربي على إمكانية توجيه سلاحها ليكون في وجه المليشيات الحوثية بعد التوقيع على اتفاق الرياض أو حتى على مستوى إدارة الأوضاع الاقتصادية في محافظات الجنوب، ولم يعد أمامها سوى استدعاء البرلمان للتأكيد على أن هناك مؤسسة تابعة لها تمارس عملها.

وفي المقابل فإن هناك إدراكا جنوبيا بكافة هذه المؤامرات والتحركات سواء كان ذلك على المستوى السياسي الذي يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي والذي يمضي في طريقه نحو فضح ممارسات الشرعية الإخوانية جرائمها الإرهابية في الجنوب أمام المجتمع الدولي، أو على المستوى الشعبي في ظل الرفض الواسع لأي حضور للبرلمان في سيئون.

ويعد تراجع العصابة الإخوانية عن عقد جلسة للبرلمان غير الشرعي في سيئون والاكتفاء باجتماع، تعبيرا عن رعب الشرعية الإخوانية من صلابة الرفض الجنوبي، بعد فضح أبناء الجنوب غرضها الحقيقي من محاولة عقده في أرض الجنوب، وحذروا من انتفاضة شعبية تضرب مخططات الشرعية الإخوانية لشرعنة الوجود الإخواني في الجنوب ورموز الفساد أو المتورطين في دماء أبناء الشعب الأبرياء.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى