تقارير

نعي رسمي وشعبي واسع للقاضي العمراني أبرز علماء وفقهاء اليمن في التاريخ الحديث

توالت منذُ صباح اليوم الإثنين، بيانات وتغريدات مسؤولين حكوميين وسياسيين ونشطاء ناعية القاضي العلامة، محمد بن اسماعيل العمراني، الذي توفي فجر اليوم الإثنين، عن عمر ناهز المائة عام.
وقالت الرئاسة اليمنية في بيان النعي الموجه الى “كافة أبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج” إن “اليمن خسرت بوفاة مفتي الديار اليمنية القاضي العلامة محمد بن، واحداً من خيرة رجالها وعلمائها وركناً من أركان القضاء المشهود لهم بالنزاهة والعدل والوسطية والاعتدال”.
وحسب وكالة سبأ الحكومية فقد أشادت رئاسة الجمهورية “بمناقب الفقيد القاضي العلامة محمد بن اسماعيل العمراني التي جسدها خلال مشوار حياته من خلال تقلده عدداً من المناصب في السلك القضائي بينها منصب مفتي الجمهورية اليمنية”، مشيرة الى أن “الفقيد كان يعد من أشهر علماء اليمن المعاصرين في العلوم الشرعية والفقهية والدينية وتميزه بالوسطية والاعتدال في الفقه والفتوى”.
ولفت البيان الرئاسي الى “ما يتمتع به الفقيد العمراني من مكانة عالية واحترام وتقدير لدى كافة ابناء الشعب اليمني نظراً لزهده وورعه واخلاصه وتفانيه في خدمة دينه والوطن والمواطنين نابذاً لكل أنواع التعصب الديني والفكري”.
ونعى نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن صالح مفتي الجمهورية القاضي محمد بن إسماعيل العمراني، وقال في البرقية التي بعثها إلى “أبناء الفقيد وإلى أبناء الشعب اليمني والأمة الإسلامية قاطبة” إن “الأمة الإسلامية وهي تودع اليوم بألم بالغ أحد أعلامها ورموزها الفقهية القاضي محمد بن إسماعيل العمراني، لتجد العزاء والمواساة لها، فيما تركه الفقيد – يرحمه الله- من إرثٍ غزيرٍ، وإنتاج متميز أثرى المكتبة الفقهية ومدّ طلاب العلم والفقهاء والمجتهدين بكنوزٍ من الفوائد التي لا تُحصى ولا تعد”.
وأكد نائب الرئيس بأن “القاضي العمراني علاوةً على ما عُرف عنه من علمه وفقهه واجتهاده وعطاءاته فقد كان على صعيد الحياة الشخصية نموذجاً في الزهد والصدق والتواضع، سهلاً ليناً وصاحب روحٍ جذابة يألفها الجميع، داعياً طلاب العلم ودارسيه إلى الاقتداء بهذا العلَم اليماني وأن يسيروا على خطاه وينهلوا من معينه الذي لا ينضب كي يحظوا بمحبة الله والناس أجمعين ويُكتب لهم التوفيق والرشاد فيما يقولون وفيما يتعلمون”.
في السياق قال مجلس القضاء الأعلى إن “ما جسده الفقيد من خلال نشاطه التدريسي والدعوي للعلوم الفقهية والشرعية مما أكسبه حب وتقدير مجتمعه وطلابه وكل من جالسه، حيث تخرج على يديه كبار العلماء والقضاة والوعاظ”، مؤكدا أنه “برحيله خسر اليمن أحد أبرز علمائه المحققين بالعلوم الإسلامية”.
وأشار المجلس في بيان النعي إلى “دور الفقيد ومناقبه ومكانته الفقهية والعلمية الكبيرة على المستويين المحلي والعربي، وما تركه من مآثر طيبة وإسهام غني في خدمة تمتين قيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف” لافتاً إلى أن “الفقيد العمراني عُرف عنه الاعتدال والوسطية فكان خير مدرس وعالم ومفتي وناشر للمحبة والسلام والأخوة والتسامح”.
كما نعت وزارة الأوقاف في الحكومة اليمنية القاضي محمد بن إسماعيل العمراني مفتي الجمهورية، وقالت “لقد ذاع صيت الفقيد، وانتشر علمه، واتسع تدريسه، حتى صار معروفا بين أقطار المسلمين وفي أصقاع الأرض”.
وأشارت الوزارة في بيان لها الى الإسهامات العلمية للفقيد الراحل الذي عمل في القضاء وفي مجال التدريس، وفي حلقات المساجد منذ وقت مبكر من حياته وحتى وفاته”، وقالت إن القاضي العمراني “كان محل ثقة الخاصة والعامة؛ إذ توافدت إليه الفتاوى من داخل اليمن وخارجها”.
وأضافت “برحيل العلامة المجتهد القاضي محمد بن إسماعيل العمراني تخسر السّاحة الفقهية والقضائية والدعوية مرجعية علميّة معتبرة، وعلَما من أعلامها الكبار، ولكن عزاءنا أنه قد خلف من بعده مئات العلماء السائرين على دربه، على امتداد ربوع اليمن والعالم الإسلامي”.
وتابعت: “لقد كان شيخنا رحمه الله أحد الأئمة الأعلام والفقهاء الكبار، بل كبير علماء اليمن بلا منازع، ومرجعهم عند التنازع”.
وفي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي نعى الآلاف من السياسيين والنشطاء ورجال الدين في الداخل والخارج القاضي العمراني، مستذكرين أقواله ومشيرين الى مآثره وإسهاماته العلمية وجهوده في مجال الإفتاء والقضاء بالبلاد في مسيرة حياته.
وظهر اليوم الإثنين، شيّع عشرات الآلاف من اليمنيين القاضي العمراني الى مقبرة الدفعي في مديرية السبعين بالعاصمة صنعاء عقب الصلاة عليه بمسجد الزبيري.
وتوفي القاضي العمراني عن عمر ناهز المائة عام، وذلك بعد تدهور متقطع لصحته خلال الشهور الماضية.
وكان القاضي العمراني قد تعرض لوعكة صحية نهاية الشهر الماضي وأدخل على اثرها المشفى وتحسنت حالته ونقل للمنزل، الا ان وضعه الصحي تدهور مطلع الشهر الجاري وتم اسعافه لاحد مستشفيات العاصمة، وتوفي فجر اليوم.
وينحدر القاضي العمراني من مدينة صنعاء التي ولد فيها سنة 1922م، ونشأ ودرس فيها على يد كبار العلماء والقضاة.
ويعتبر القاضي العلامة محمد العمراني أشهر علماء اليمن المعاصرين ومرجعيتهم فيما يتعلق بالعلوم الشرعية والفقهية، كما انه شغل منصب مفتي الجمهورية اليمنية إلى أن جاء الحوثيون وعينوا أحد افراد السلالة مفتياً لهم.

يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من موقع الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى