اليمن عاجل

انفجار عدن.. مليشيات الإخوان ترد على تطهير مؤسسات الجنوب

شهدت العاصمة عدن، اليوم الأحد، حادثاً إرهابياً راح ضحيته شهيد ومصاب جراء انفجار عبوة ناسفة في محطة معسكر النصر، وذلك بعد أيام قليلة من اتخاذ المحافظ أحمد حامد لملس جملة من الإجراءات الإدارية التي استهدفت تطهير مؤسسات المحافظة من العناصر الإرهابية وترتيب أوضاع عاصمة جنوب لتحصينها من جرائم مليشيات الإخوان والتي تتمادى في ممارسات الفساد والإهمال بحق أبناء الجنوب.

وأكدت مصادر مطلعة أن مجهولين زرعوا العبوة الناسفة، داخل برميل وقود في المحطة، قبل انفجارها، وهو أسلوب يتقارب كثيراً مع تحركات العناصر الإرهابية المنتمية لتنظيم الإخوان، إذ أنها لا تستطيع على مواجهة الجنوب عسكرياً بشكل مفاجئ وتلجأ إلى التفجيرات الخاطفة عبر زرع العبوات الناسفة في مناطق مختلفة.

وكان محافظ عدن قد أصدر الخميس حركة تعيينات طالت مؤسسات ومرافق عامة، وكلف عيدروس عبدالله باحشوان، برئاسة مجلس إدارة ومجلس تحرير مؤسسة 14 أكتوبر، كما عين الدكتورة صفاء عبدالله عوض معطي، مديرًا عامًا للجهاز المركزي للإحصاء فرع العاصمة، واختار عرفات محمد علي قاسم مديرًا لمكتب الشباب والرياضة، ومحمود نجيب ثابت بن جرادي مأمورًا لمديرية صيرة.

وبعثت مليشيات الإخوان من وراء الحادث الإرهابي رسالة مفادها أنها تسعى للاحتفاظ بالقيادات الإدارية التابعين لها في مواقع مختلفة لتمكينها من تنفيذ مخططاتها، وأن تحرك المحافظ من أجل إزالة العقبات التي تعترض قيامه بمهام منصبه لن يكون مقبولاً بالنسبة لها، وتهدد بتصعيد جرائمها الإرهابية للحفاظ على العناصر الذين يمثلون خلايا نائمة يتبعون إليها في مؤسسات مختلفة داخل عاصمة الجنوب.

وجاء الحادث الإرهابي بعد ساعات من حضور الرئيس عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مساء أمس السبت، مراسم تسليم وتسلم بين القيادة السابقة لألوية الإسناد والدعم والحزام الأمني، والقيادات الجديدة، في العاصمة عدن، بمشاركة عدد من القيادات العسكرية والأمنية الجنوبية، وسط جو من التكاتف واستشعار المسؤولية.

وبدا واضحاً أن مليشيات الإخوان أيضاً انزعجت من ترتيب أضاع القوات الأمنية والعسكرية الجنوبية في ظل مساعيها المستمرة لاختراق العاصمة عدن وعدم رغبتها في أن يكون هناك قرارات جديدة تبعثر خططها التي استمرت في بناءها طيلة الأشهر الماضية، وبالتالي فإن التفجير البائس يُعبر عن حالة الإحباط التي تعانيها.

وحاولت مليشيات الإخوان اللعب على وتر الفتنة التي وقعت في الشيخ عثمان قبل أيام، غير أن نجاح المجلس الانتقالي في وأد الفتنة مبكراً، واتخاذه قرارات صارمة، بحق المتورطين في أحداث الشغب بمديرية الشيخ عثمان، دفعتها لتنفيذ عملية إرهابية بديلة لخططها السابقة.

لا ينفصل الحادث الأخير في عدن عن آخر مماثل وقع في محافظة أبين مؤخراً والذي استهدف شاحنة تقل عددًا من القوات المسلحة الجنوبية بمدينة زنجبار بمحافظة أبين، في مؤشر على أن مليشيات الإخوان الإرهابية ماضية لإشهار سلاح التفجيرات لإثارة الفوضى في الجنوب مستعينة بالعناصر الإرهابية التي تحشدها من محافظات الشمال.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى