اخبار اليمن الان

بالحوثنة الفكرية والرتب والمال استدرجتهم من الفصول إلى المحارق.. المدارس بيئة الحوثي الخصبة لتحشيد الجبهات

عدن – نافذة اليمن – جعفر محمد:

تحت تهديد السلاح والإغراء بالمال، يتم تصديرهم من الفصول الدراسية إلى صفوف الجبهات الأمامية، دون إعارتهم أي اهتمام ليتم زجهم في القتال دون أي رحمة او مراعاة لصغر سنهم.

 

لم تترك مليشيات ذراع إيران في اليمن، أي وسيلة لتغذي جبهاتها بالمقاتلين بعد تكبيدها لخسائر فادحة في العتاد والأرواح، فقد استخدمت كل أساليب الإغراء والتهريب لاستقطاب وحشد مقاتلين إلى صفوفها، وأغدقت المال على شيوخ القبائل ومشرفيها الذين يقومون بتجنيد الأطفال وصغار السن والفقراء إلى معاركها ضد اليمنيين.

 

تجنيد الأطفال بصفوفهم المنهارة

 

وكان هذا هدفهم الذي تم التلميح عنه في وقت سابق، وتحديدا في تشرين الأول من سنة 2017، عندما قال حسن زيد والمعين من قبل الانقلابيين وزيرا للشباب والرياضة في صنعاء على صفحته في فيسبوك “ماذا لو توقفت الدراسة لعام وتوجه الشباب كلهم ومعهم أساتذتهم للتجنيد؟ ألن نتمكن من رفد الجبهات بمئات الآلاف ونحسم المعركة”، داعيا ، إلى تعليق الدراسة لمدة عام وإرسال الطلاب والأساتذة إلى جبهات القتال من أجل حسم المعركة.

 

وكانت المليشيا قررت عبر مشرفيها المسؤولين عن قطاع التربية والتعليم في مناطق سيطرتها رسوب نحو 70 ألف طالب وطالبة بحسب ما أعلنته أخيراً في نتائج الشهادة العامة للمرحلتين الأساسية والثانوية، حيث أكدت مصادر تربوية في العاصمة اليمنية صنعاء شروع مليشيا الحوثي بتنفيذ مخطط يستهدف استقطاب أكثر من 50 ألف طالب من مدارسهم والزج بهم الى جبهات القتال.

 

حوثنة التعليم

 

وعينت جماعة الحوثي الإيرانية “يحيى الحوثي” وهو شقيق زعيم الجماعة على رأس وزارة التربية والتعليم في حكومة الإنقلاب غير المعترف بها دولياً، وأوكلت إليه مهمة “حوثنة” هذا القطاع الحيوي على صعيد طمس هوية المناهج والمقررات التربوية العريقة وإعداد غيرها بما يتناسب مع توجهات الجماعة الفكرية والعقائدية وكذا تغيير معالم وأسماء المدارس وإعداد برامج للإستقطاب والتحشيد، فضلاً عن السطو والإستيلاء على موارد هذا القطاع الحيوي والشريان الأساسي الهام للتنمية.

 

رتبة نقيب مقابل التجنيد

 

تعمد مليشيا الحوثي، على إغراء الأسر الأشد فقرًا في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بمنح أطفالهم المجندين رتبًا عسكرية عقب مقتلهم، على أن يتم منحهم راتبًا ماليا أكبر بعد موتهم بمحارق جبهات القتال، ومثالا: حمل طفل يبلغ عمره 18 عاما شارة “رائد” وهي رتبة عسكرية لا تمنح إلا للضباط الخريجين من الكليات العسكرية والحاصلين على شهادات علمية وبعد دورات تأهيل علمية عسكرية متقدمة

 

طرق ذراع إيران لاستدراج الأطفال لمحارق الموت

 

في وقت من شهر مارس المنصرم، نشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، تسجيلات مصورة يكشف خلالها الأطفال عن طريقة ميليشيا الحوثي في استدراجهم من المدارس عبر إغرائهم بالمال والسلاح، ومن ثم تدفع بهم إلى الجبهات دون علم أهاليهم. كما كشف الأطفال ما يتعرضون له من إهمال وعدم اهتمام في الجبهات، حيث يتركون لمواجهة مصيرهم.

 

وأكد الأطفال أن المشرفين الحوثيين كذبوا عليهم بأن مشاركتهم ستكون في مناطق آمنة ولا تزيد عن أسبوع، قبل أن يدركوا وجودهم في الخطوط الأمامية للجبهات بمأرب، ولم يسبق لهم أن تلقوا أي تدريبات قتالية أو استخدموا السلاح.

 

وأوضحوا أن الميليشيات أخضعتهم فقط لـ”محاضرات تعبوية” في المدارس وسلمتهم مبالغ مالية قبل أن تستدرجهم إلى الجبهات، مؤكدين أن أهاليهم لم يعرفوا مصيرهم حتى الآن فيما يكذب عليهم مشرفو الحوثي أن أبناءهم في “دورات ثقافية” بصنعاء.

 

وأكد الأطفال أن الميليشيات لم تعرهم أي اهتمام بعد أن دفعت بهم إلى الجبهات، كذلك لم تعرهم أي اهتمام بعد وقوعهم في الأسر. ودعا الأطفال زملاءهم وأقاربهم وكل من يسمعهم لعدم تصديق الميليشيات الحوثية حتى لا يتعرّضوا للهلاك في الجبهات.

 

وفي أحدث تقارير منظمة “رايتس رادار” لحقوق الإنسان، أن اعتداءات جماعة الحوثي على المرافق التعليمية في اليمن شمل القصف والمداهمة والإغلاق والنهب والإستخدام لأغراض عسكرية.

 

وتصدرت صنعاء قائمة تلك الإعتداءات بواقع 401 حالة تليها صنعاء المحافظة “ريف صنعاء” بواقع 182 حالة ثم عمران بـ 162 حالة والحديدة بواقع 151 حالة وتعز بـ 136 حالة وإب بعدد 109 حالات ثم ذمار بـ 80 حالة وصعدة بـ 72 حالة، بينما توزعت بقية الحالات حسب ترتيب التقرير على محافظات مأرب والمحويت وحجة والبيضاء وريمة والجوف، لأفتاً إلى أن قصف المليشيا تسبب في تدمير 396 منشأة تعليمية بشكل جزئي بينها 337 مدرسة حكومية، و 35 مدرسة خاصة و 19 جامعة وكلية حكومية و 5 جامعات خاصة.

 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى