اخبار اليمن الان

الجاردين البريطانية:الحرب والمجاعة قد تقضيان على الجيل المقبل من اليمنيين".

 

قالت صحيفة الغارديان “ان الحرب والمجاعة قد تقضيان على الجيل المقبل من اليمنيين”.

ونشرت الغارديان مقالاً لمراسلتها في الشرق الأوسط بيثان مكيرنان
زارت مكيرنان مستشفى صنعاء وأجرت مقابلة مع فتاة تدعى ساديا إبراهيم محمود وتعاني من سوء التغذية وتبلغ من العمر 11 عاماً، توفيت بعد أيام قليلة من المقابلة.

وتشير مراسلة الغارديان إنّ الفتاة “كانت ضعيفة للغاية لدرجة أنها لم تستطع رفع اللحاف الذي يغطي جسمها الصغير بنفسها”.

وقالت ساديا للمراسلة بصوت خافت: “أريد أن تتحسن حالتي، وأريد الذهاب إلى المدرسة”.

وأشارت الى ان والدة الفتاة أخذتها بعدها جانباً وشرحت لها أنّ ابنتها لم تذهب الى المدرسة من قبل لعدم وجود مدرسة في قريتهم. وأضافت والدة الطفلة: “لكني أقسم بالله، إذا عاشت، سأبني واحدة بنفسي.”

ولم تتحقق فرصة تحقيق حلم الفتاة الصغيرة، لأنها ماتت بعد أيام قليلة بحسب ما أكدته الصحيفة.

وأشارت الصحيفة الى أنّ “16 مليون شخص في اليمن – أو نصف سكان البلاد – يعانون من الجوع”.

وتؤكد المراسلة انّه وبينما تكافح الأمم المتحدة لجمع الأموال لبرامجها الإنسانية لعام 2021 – “حتى من دول مثل المملكة المتحدة ودول الخليج، التي تلعب دوراً نشطاً في الصراع – فإنّ الوضع سيزداد سوءاً”.

وتحذر وكالات الإغاثة من أنّ 400 ألف طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر الموت بسبب سوء التغذية.

وفي محافظة شبوة، بحسب المراسلة، “ارتفع عدد الحالات الخطيرة من سوء التغذية بنسبة 10٪ في عام 2020”.

وتقول المراسلة انه “بالنسبة للأطفال الذين تمكنوا من النجاة من سوء التغذية وتفشي الكوليرا وحمى الضنك المدمر في اليمن، لا يزال المستقبل يحمل العديد من المخاطر”.

وتنقل عن طبيب في شبوة قوله إنه “قلق من أن البلاد تخسر جيلاً كاملاً بسبب الحرب”.

وتشير الصحيفة الى انّ متوسط سن زواج الفتيات في بعض المناطق الريفية 14 قبل اندلاع الحرب، ولم ينخفض إلا منذ ذلك الحين”. فيما يتم تجنيد الفتيان “الذين تقل أعمارهم عن 11 عاماً للقتال من قبل جميع أطراف النزاع المعقد”.

وتضيف: “يأتي الموت أيضاً من الأعلى، على شكل غارات جوية للتحالف بقيادة السعودية والإمارات”.

وفي انتقاد شديد لسياسات المملكة المتحدة المتعلقة بالصراع في اليمن، تقول الصحيفة انّ “70% من اليمنيين الذين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون يدركون جيداً أنّ دولاً مثل المملكة المتحدة هي التي تمكّن خصومهم من شن غارات على حفلات الزفاف والمستشفيات وتلاميذ المدارس”.

وتشير إلى أنه “يمكن بسهولة تتبع المعلومات التقنية والأرقام التسلسلية من أجزاء الصواريخ إلى شركات تصنيع الأسلحة الغربية، ويتمسك العديد من العائلات بمثل هذه الأدلة على أمل أن يتم في يوم من الأيام تحقيق العدالة لأحبائهم”.

وتقول الصحيفة انه وعلى الرغم من قول جو بايدن إنّ إنهاء الحرب في اليمن يمثل أولوية لإدارته، إلا أنه “من غير المرجح أن يبطئ الدفع الدبلوماسي المتجدد التصعيد الحاد في القتال منذ بداية العام على محافظة مأرب بوسط البلاد”.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى