اخبار اليمن الانتقارير

بعد الأحداث الكارثية التي تلت ثورة 11 فبراير.. ما الذي قد يمنع الحوثيين من الزحف نحو ”مكة” مع قادم الأيام؟

تساءلت صحيفة بريطانية عن ما الذي قد يمنع الحوثيين من الزحف نحو مكة مع قادم الأيام بعد الأحداث الكارثية التي تلت ثورة 11 فبراير.

ونقلت صحيفة “الغارديان” عن مهدي بلغيث، المحلل في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، قوله إن:” الحوثيون في الشمال ، وداعموهم الإيرانيون ، لن يذهبوا إلى أي مكان، وهو لديهم قدرة على إطالة أمد الحرب بما يشكل عبئا على دول الخليج التي لن تعتمد أمريكا على نفطها وغازها بعد الآن”.

وتساءل بلغيث:”مع قادم الأيام ما الذي قد يمنع الحوثيين من الزحف نحو مكة؟”.

وقالت الصحيفة أن الأوضاع لا تزال تستمر في التدهور، وأن الأمور باتت تزداد تعقيدا أكثر في الوصول إلى حل نهائي يعيد السلام إلى “اليمن السعيد”.

وأشارت إلى أن اليمن ما زال يعاني بعد عشر سنوات على اندلاع ثورة فبراير 2011، الكثير من الأوضاع السيئة، فهو يشهد أسوأ مجاعة في العالم منذ عقود، ناهيك عن انتشار وباء الكوليرا وذلك قبل أن تأتي جائحة فيروس كورونا في ظل حرب قاسية تشهدها البلاد منذ نحو 6 سنوات.

مضيفة: “ومع تواصل الصراع الدامي، تقترب الأزمة الإنسانية المصاحبة لها من ذروة جديدة رهيبة، في شكل أسوأ مجاعة شهدها العالم منذ 40 عامًا.

وذكرت الصحيفة البريطانية، إنه و قبل عشر سنوات هذا الشهر، خرج أكثر من 10000 شخص إلى شوارع صنعاء في أول مظاهرة حاشدة ضد نظام الرئيس علي عبد الله صالح الذي استمر 32 عامًا، وعقب ذلك سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء لتدخل البلاد “فصلا مأساويا جديدا”.

وفي الفراغ السياسي والأمني ​​الذي أعقب ذلك، اكتسبت العديد من الجهات الفاعلة التي تشكل تهديدًا لسلامة الدولة الهشة أرضية: في المرتفعات الشمالية، تمرد الحوثي المستمر منذ فترة طويلة؛ في وسط الصحاري، القاعدة؛ وفي عدن، ثاني مدن اليمن، تصاعدت مطالبات حركة بالانفصال.

واندلع صراع واسع النطاق عندما قرر الحوثيون اقتحام العاصمة، مما أجبر الرئيس المؤقت عبد ربه منصور هادي، على الفرار إلى المملكة العربية السعودية المجاورة في أوائل عام 2015.

وتابعت” وفي الأثناء كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قد بدأ رحلته نحو كرسي السلطة في السعودية، ليبدأ حملة عسكرية بالتحالف مع الإمارات بغية إنهاء الخطر الذي تشكله جماعة الحوثي المدعومة من طهران على الأمن القومي لبلاده”.

ولفتت إلى أن ما كان يفترض أن يكون حربا لمدة 3 أسابيع تنتهي باخراج الحوثيين من صنعاء وإعادة الحكومة الشرعية إلى عاصمتها، أضحت حربا شعواء مستمرة منذ نحو 6 سنوات وأودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص.

ومع توالي المعارك والاشتباكات سادت البلاد أوضاع إنسانية صعبة نجمت عن الفقر وسوء التغذية وانتشار أمراض فتاكة مثل الكوليرا وحمى الضنك، ولاحقا جائحة فيروس كورونا المستجد.

ونوهت بأن عدم الإعلان دوليا عن وجود مجاعة قاتلة في اليمن مرده أن التعريف الفني المعقد لتلك الكارثة يحتاج إلى وجود بيانات وأرقام واضحة غير متوافرة في الحالة اليمنية.

وأكدت على أن الأوضاع في جنوب اليمن، لا تقل سوءاً مع تنازع الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي على الإمساك بزمام الأمور هناك.

ونقلت عن أحد شيوخ القبائل هناك، إن “اليمن مكونة من عصابات الآن، ولا يسود القانون، ولذلك أجبرتنا الحرب على العودة إلى الأساليب القديمة في إدارة الأمور وبتنا نعتمد على أعراف العدالة القبلية”.

وأردفت “ورغم أن الإدارة الأميركية الجديدة، برئاسة جو بايدن، قد علقت بعض مبيعات الأسلحة إلى السعودية، بيد أن موقفها لا يزال غامضا بشأن إيجاد حل نهائي للصراع في اليمن”.

وصنف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في نهاية ولايته، الحوثيين في اليمن منظمة إرهابية، في خطوة قال الكثير من المراقبين إنها ستصعب من وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين وفي ونفس الوقت لن تضر بالمليشيا الحوثية.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى